ابن هشام الأنصاري
247
شرح قطر الندى وبل الصدى
وإنما امتنع الاتباع في ذلك لأن التابع لا يتقدم على المتبوع وإن كان الكلام السابق على إلا غير تام ونعني به ألا يكون المستثنى منه مذكورا فإن الاسم المذكور الواقع بعد إلا يعطى ما يستحقه لو لم توجد إلا فيقال ما قام إلا زيد بالرفع كما يقال ما قام زيد وما رأيت إلا زيدا بالنصب كما يقال ما رأيت زيدا وما مررت إلا بزيد بالجر كما يقال ما مررت بزيد ويسمى ذلك استثناء مفرغا لأن ما قبل إلا قد تفرغ لطلب ما بعدها ولم يشتغل عنه بالعمل فيما يقتضيه والاستثناء في ذلك كله من اسم عام محذوف فتقدير ما قام إلا زيد ما قام أحد إلا زيد وكذا الباقي ص - ويستثنى بغير وسوى خافضين معربين بإعراب الاسم الذي بعد إلا وبخلا وعدا وحاشا ونواصب أو خوافض وبما خلا وبما عدا وليس ولا يكون نواصب ش - الأدوات التي يستثنى بها غير إلا ثلاثة أقسام ما يخفض دائما وما ينصب دائما وما يخفض تارة وينصب أخرى فأما الذي يخفض دائما فغير وسوى تقول قام القوم غير زيد وقام القوم سوى زيد بخفض زيد فيهما وتعرب غير نفسها بما يستحقه الاسم الواقع بعد إلا في ذلك الكلام فتقول قام القوم غير زيد بنصب غير كما تقول قام القوم إلا زيدا بنصب زيد وتقول ما قام القوم غير زيد وغير زيد بالنصب والرفع كما تقول ما قام القوم إلا زيدا وإلا زيد وتقول ما قام القوم غير حمار بالنصب عند الحجازيين وبالنصب أو الرفع عند التميميين وعلى ذلك فقس وهكذا حكم سوى خلافا لسيبويه فإنه زعم أنها واجبة النصب على الظرفية دائما الثاني ما ينصب فقط وهو أربعة ليس ولا يكون وما خلا